
و فيها إيه يا چدي ما هي كيف البنات و بعدين ما و چيدة متعلمة و
وقف الجد عن مقعد و هو يدب بعكازه على الأرض و قال بنبرة لا تقبل النقاش
جفل على الحديت الماصخ ديه دلوجه يا عمر و شوف فين واد عمك غار فين داهية ديه
ولج بشار و قال بهدوء
أني اهني يا چدي
جلس الجد من جديد على مقعده و قال بتساؤل
فينك من وجت ما خرچنا من المزرعة !
رد بشار بنبرة هادئة قائلا بحزن دفين
موچود يا چدي خير !
ساد الصمت في المكان إلا من ضجيج أفكارهم
أوزع الجد نظراته بين بشار و عمر دام الصمت لعدة دقائق و قال
بكرا هنروحوا عند فؤاد القصاص بس هنروحوا نطلبوا
يد بته
نظر عمر ل بشار بينما نظر لجده و قال بتوجس من حديث الجد
لمين يا چدي
صمت الجد لبرهة ثم قال بجدية
ل عمر واد عمك بارك له يا بشار
الفصل الثاني
رد بشار بتساؤل و هو يشير بسبابته على صدره قائلا
طب و أني يا چدي
ابتسم الجد حسان و قال بهدوء مريب
ها تتچوزي بت عمك
سأله بشار و قال بدهشة
كيف ديه دول كيف خواتي
أجابه الجد قائلا
ها چوزك حسنة بارك لواد عمك يا عمر
هدر عمر بصوته الجهوري قائلا پغضب جم
الله في سماه اللي ها يجرب لها ل يكون نهايته على يدي لو فاكرني طيب و ضعيف يبجى غير فكرتك عني
ابتسم الجد و قال بهدوء
ناخدوا رأي العرايس و نشوفه رأيهم إيه
مافيهاش رأي ديه حسنة لي و أني ليها !
رمقه الجد حسان رمقة ساخطة متسائلا بنبرة حادة قائلا
أنت بتتحداني يا واض أنت
أشاح عمر بيده غير مباليا بنظرات جده أو سؤاله و قال بعدم إ كتراث
سميها كيف ما تحب المهم ما حدش هياخد حسنة مني
بينما هدر بشار پغضب جم قائلا
عاوزها توهوچ بعد عن اللي في راسك ديه يا چدي بزيادة لحد كده حسنة ل عمر و مش لحد تاني واصل
سأل الجد حفيده و قال
و خديچة بت القصاص لمين يا بشار
اجابه بشار بنبرة جادة
لي يا چدي ارتاحت كده
وقف الجد و قال پغضب
مكتوم
عشجتها يا بشار فكرتني نايم على وادني و مش عارف باللي بيدور حولي عشجتها يا بشار !!
رد بشار بنبرة مرتفعة لأول مرة و قال
ايوة عشجتها و رايدها تبجى مرتي عيب و لا حرام يا چدي !
عاد الجد حسان بجسده للخلف مستندا على ظهر المقعد و قال بهدوء تام كأنه تبدل تماما
كل واحد منيكم يروح على أوضته و الصباح رباح
رد عمر بعدم فهم قائلا
كيف يعني
مخابرش كيف تروح اوضتك يا داكتور !
رد عمر بنبرة مغتاظة قائلا
أني خابر اروح كيف اوضتي لكن اللي مش خابره هو ها تعمل إيه في چوازي من حسنة
وقف الجد حسان من خلف مكتبه و هو يطرق بعكازه أرضا وقف بين أحفاده و قال بنبرة لا تقبل النقاش
لو كان ديه طلبك أني موافج
اتسعت أعين عمر بسعادة غامرة إلى أن تابع الجد حديثه قائلا
بس عندي شرط واحد و بعدها مبروك عليك بت عمك
موافج يا چدي
اصبر على رزجك يا ولدي مش يمكن الشرط ما يعچبكش !
تبدل ملامح عمر في ثوان و راح يقول بتوجس و هو ينظر لابن عمه ثم عاد ببصره لجده الذي يحمل بين صمته المريب و هدوئه
الكثير و الكثير
خير يا چدي إيه هو الشرط ديه
أني ها چوزك حسنة بس أمها ما تعرفهاش تاني واصل و لا تحضر لها فرح و لا غيره لو حسنة وافجت يبجى أنت اللي تحدد معاد الفرح بنفسك
رد عمر پغضب جم قائلا
أنت خابر إن ديه مش ها يحصل واصل و عشان كده قلت موافج ! ليه يا چدي كده هي مش امها و نفسها تفرح بيها برضك !
رد الجد على سؤال حفيده بسؤالا آخر قائلا
رايد تفرح عروستك و تجهر بت عمك ! نسيت إياك اللي عملته
بت عمك إن كنت نسيت فأني لا و إن كنت رايد تفرح عروستك و تدخل عليها امها اللي كانت سبب ك سر بت عمك و عچزها أني لا
دب حسان عكازه أرضا و قال بنبرة لا تقبل النقاش
اللي عندي جلته خلاص رايد تفرح و تاخد بت عمك يبجى امها ما تعرف لبلدنا طريج واصل يا إما كده يا إما مافيش چواز منيها و نفضوها سيرة من الموال اللي مابينلوش نهار ديه !!
ترك عمر جده و هو يتمتم بكلمات غاضبة تاركا بشار يعرف هو الآخر مصيره وقف واضعا كف فوق الآخر ناظرا لجده بينما نظر الجد له و قال بتساؤل
فيك إياه عاد بتتطلع لي كده ليه خدني تصويرة احسن !!
مستنيك يا چدي تجول ها تنفس مېتا عشان اتنفس !
بتتمسخر علي يا واض أنت !
لا بس اللي بتعمله ديه حرام لا شرع و لا دين يجولوا إنك تتحكم فينا كده إني ينفع اروح و اطلب يدها من ابوها و اتچوزها في الوجت اللي شايفه مناسب لي
ابتسم الجد و قال بسخرية
و معملتش كده ليه
رد بشار قائلا بنبرة حزينة
جلت يا واض چدك في مجام ابوك الله يرحمه ما ينفعش تاخد خطوة من غير رضاه عليك
رد الجد حسان بنرة معاتبة لا تقل حزنا عن نبرة حفيده و قال
لكن ينفع تروح كيف الجرع تمد لبر و تتچوز من الأغراب و بت عمك لحمك و د مك موچودة
!
تنهد بشار بعمق ثم قال بنبرة صادقة
و
الله يا چدي ما بيدي
جلبي هو اللي عشجها هي الجلوب عليها سلطان قمان و أنا مش
درايان !
لا معلهاش سلطان بس نجدورا نغير و ناخد اللي توبنا
يا چدي مادها البت ما كيف بنات عمي و عايشة معانا و احنا اللي مرباينها نسيت إياك أما كانت تاچي في باطك و تشكي لك
رد الجد حسان متجاهلا كل هذه الثرثرة قائلا
بنبرة مقتضبة لا تقبل النقاش في قراره
اللي عندي جلته خلاص خديچة مش ليك
و هتاخد بت عمك جلت إيه
رد بشار بعصبية و قال بإصرار
جلت لا يعني لا
نظر له الجد و قال بإبتسامة جانبية
كده ماشي يا بشار على راحتك يا ولدي
يعني إيه يعني
أمي متحضرش فرحي أنت موافق على الكلام دا يا عمر
اردفت حسنة عبارتها متسائلة بعدم فهم تحكمات الجد التي تعدت طاقة تحملها نظرت للسماء و هي تستمع لرجاء عمر و توسلاته و التي على ما يبدو أنها لن تنتهي اليوم قررت أن تغادر المكان قبل أن تفقد أعصابها أكثر من ذلك دفعته في صدره بقوة و هي تتجاوزه قائلة پغضب جم
ابعد عن وشي دلوقتي يا عمر ارجوك
ركض خلفها حاول أن يلحق بها لكنها كانت سريعة لدرجة أنه شعر بأنها في سابق الركض و تريد أن تحصل على المركز الأول ولج غرفته يبدل ملاب سه نزع قميصه
عنه و قبل أن ينزع بنطاله وصل لمسامعه طرقات سريعة و متتالية هرع تجاه الباب وجدها تبك ظن أن سبب بكائها قرار الجد لكنها توسلته و هي تقول من بين دموعها
الحقني يا عمر
في إيه يا حسنة حصل إيه
ماما يا عمر تعبانة و في المستشفى و اختي بتقولي إنها محتاجة عملية أنا لازم اروح لها دلوقتي يا عمر ارجوك
ربت على كفها و قال بحنو و حب
حاضر اهدي أنت و أني ها تصرف روحي البسي خلجاتك بسرعة
ركضت حسنة ل حجرتها تبدل ثيابها على عجل
و دموعها تنساب على خديها و
ضعت حجابها على رأسها هبطت الدرج بخطوات واسعة و سريعة استوقفها الجد قائلا
على فين كده إن شاء الله يا حسنة
استدارت حسنة بجسدها كله تجاه الجد سردت له ما حدث ظنا منها أنه سيقبل لأن الأمر بديهي و هذه المړيضة هي والدته و ليست شخصا غريب عنها رفع الجد ذقنه لأعلى قليلا ثم قال بجمود
اطلعي اوضتك و اوعاك تخرچي منيها لحد ما اجل لك !
ردت حسنة بنبرة مرتعشة قائلا باستفهام
كيف ديه يا چدي بجل لك أمي في المستشفي بين الحيا و المۏت !
رفع الجد إصبع الشهادة و قال بصوته الجهوري
الله في سماه لو چاك خبر مۏتها نفسه ما هتطلي في وشها الست دي ملناش صالح بيها واصل
هدرت حسنة بصوتها المرتفع قائلة بنبرة غاضبة
الحديت ديه تجوله لما هي تتدخل دارك مش لما اجول لك امي بټمـ,ـوت ! أنت إيه يا اخي چايب الچبروت ديه من فين !
صفعها الجد صڤعة مدوية جعلتها تفقد توازن جسدها لتسقط أرضا نظرت له نظرات تتطاير منها الشړ و الڠضب ثم نظرت ل عمر الذي وقف في وجه جده يدافع عن حبيبته معارضا تصرفات الجد أمر الجد الجميع بالمكوث في غرفهم و عدم الخروج منها مهما كلفهم الأمر
في الثالثة فجرا
كان عمر يقف على اعتاب باب غرفة حسنة طرقها بخفة ثم حدثها بخفوت حتى لا يسمعه
أحد لم يصل أي صوت من الداخل طرق مرة أخرى قبل أن يفتح باب الغرفة عن آخرها بحث بعينه في
كل زواية داخل الحجرة ما إن و جدها فارغة اتجه نحو الفراش
الوثير
جذب الخطاب و قرأ ما كتبته لقد هربت و لن تعود للبيت ثانية كور عمر الورقة في قبضته
هرع نحو باب البيت استقل سيارته حاول أن يجدها و هو يمني نفسه بأنها لم تستطع الوصول لمحطة القطار لم يكن يدري أنها استقلت الرحلة المتجهة للقاهرة منذ ساعة و أكثر
وصل إلى محطة القطار و علم أن الرحلة السابقة تحركت منذ أكثر من ساعة هذا يعني
أنها في طريقها للعودة دس يده في جيب
حلته ليخرج هاتفه ضغط على زر الإتصال
انتظر ردها لكنها لم تجيب كرر اتصاله مرة أخرى قامت بالرد عليه و بداخلها
يحثها أنه يريد أن يعرف أين هي ليصل إليها قررت أن تعطي له فرصة أخيرة عله يستطيع الوصول إليها ضغطت على زر الإجابة قبل أن ترد وجدته يتحدث بعصبية شديدة و يتوعد لها
هو نفسه لا يعرف ما الذي قاله ضغطت على زر القفل ثم اغلقت الهاتف نهائيا و هي تغلق عيناها تاركة لدموعها العنان تنحنحت ثم حدثت نفسها بجمود و هي تكفكف دموعها
شاحت بوجهها تجاه النافذة تشاهد الطريق
تعرف أن ما فعلته يعني ق طع
آخر خيط بينها و بين عمر حتي جدها الذي يد للها و يعطي لها المال بكثرة لن يعود ذاك الجد
هي لا تعرف إن كانت ستعود من جديد للصعيد أم لا ما فعلته سوف يجعلها علكة في فم زوج ولدتها الذي لا يريد أن ير وجهها من الأساس
على الجانب الآخر و تحديدا في منزل فؤاد القصاص كانت زوجته الثانية جالسة على المقعد حذاء زوجها تتناقش معه حول أمر خديجة و زواجها من بشار بينما كان زوجها لا يريد النقاش في الأمر
من الأساس يرفض هذه الزيجة رفضا باتا حتى و إن كان يريد أن يضحي بمكانته وسط المجتمع الذي جائه بشق الأنفس
كان يفرك كفيه في بعضهم البعض و هو ينفث لفافة التبغ بشراهة كلمات زوجته لم
تعجبه و لن يمتثل لتلك الاوامر ما حيا كانت تثرثر حتى نفذ صبره وثب من فوق مقعده و قال بحدة
لا مش هاچوز بتي ل ولد الابالسه ديه ديه ملعوب منيهم عشان يضغطوا علي أني خابر الاعيبه و الا عيب چده ديه زين
تأففت زوجته من إصراره العجيب و تعنته الشديد
الذي لا توجد له مبرر من وجهة نظرها ارتسمت إبتسامة مزيفة على ثغرها متسائلة بكل ما اوتيت من هدوء أعصاب قائلة
الا عيب إيه بس يا فؤاد يا حبيبي !!
الموضوع و ما في إنه هو عاوز يمد العلاقات بينا للنسب مش أكتر
رد فؤاد بعصبية مفرطة قائلا
ريداني ابيع بتي إياك الله في سماه ما حصلت و لا هايحصل طول ما أني على وش الدنيا ديه
دام الصمت لعدة دقائق ثم قررت زوجة فؤاد أن تلقي بآخر حجر نرد لديها قائلة بإقتراح
طب إيه رأيك لو نطلب احنا كمان حد من بناته لابنك خالد
نظر لها نظرة يائسة منها و من تفكيرها العقيم بينما ردت هي بعصبية واضحة
ما هو أنت تعمل حسابك إنك مستحيل تتنازل عن عضوية المجلس لو إيه اللي حصل أنا
عملت المسحتيل عشلن نوصل للمكانة دي ما تجيش أنت بعد السنين دي كلها و تقول بكل ببرودة أعصاب لأ مش هاينفع !!!
تنهد فؤاد بعمق ثم قال بنبرة هادئة عن ذي قبل
عاوزاني اروح ل ولدي و اجل له أنا ها چوزك !
ديه أني مارديش اجول ك ده مع البت ها عملها مع الواد و هو
بقى راچل ملو هدومه !!
كانت زوجة فؤاد تجوب الغرفة ذهابا إيابا تفكر في حلا
يرضي جميع الأطراف كلما طرقت بابا اوصده زوجها في وجهها لم يعد أمامها سوى أن تتضحي بابنها ليتزوج من ابنة عائلة الدهشوري رغم تعنتها الشديد حين عرض عليها زين من قبل
قررت أن توافق عله يوافق جلست مرة أخرى على المقعد حذاء زوجها و قالت بهدوء
زين ابنك كان عاوز يتجوز بنت من بنات الدهشوري و أنا كنت رافضة بس بما إن مافيش قدمنا حل تاني يبقى أنا موافقة
هدر فؤاد بعصبية قائلا
هو أنت خلاص مبجاش عنيدك حل غير الچواز !!
ردت على سؤاله بسؤالا آخر قائلة
عندك أنت حل غيره !
ايوه بلاها منيها الدورة ديه من أساس
قاطعته زوجته قائلة بعصبية
لو فاهم إنك لو اتنازلت عنها المرة دي هتشوفها تاني تبقى بتحلم بشار اللي أنت بتقول عليه ولد الابالسه دا مستحيل يسبهالك عشان كدا ماعنديش أدنى استعداد إني اتنازل عن العضوية دي و لو إيه اللي حصل
تابعت حديثها قائلة
