
تابع الجد قائلا بجدية
معاها يا بشار يا ولدي خليها تختار اللي على كيفها و أنت يا عمر چهز لها الورق على ما تختار الحصان و خليك في المكتب التاني لحد ما انادم عليك
حاضر يا چدي
خرج ثلاثتهما توجه عمر للمكتب بينما أشار لها بشار بيده و قال
اتفضلي يا ست هانم بس بعدي عينك عن حصاني أني بحذرك اهو
داخل حجرة المكتب الخاصة بالجد
كان يستمع لمبررات فؤاد المعتاد عليها منه لم يقاطعه أو يعارضه حتى انتهى تماما ارتشف رشفات سريعة و متتالية من قهوته وضع القدح على سطح المكتب الزجاجي و قال
بهدوء
كل حديتك ديه بسمعه منيك كل أربع سنين يا فؤاد و چه اليوم اللي اجول في خليها لينا المرة ديه
رد فؤاد بفزع و كأنه لدغ للتو و قال
معلاش يا حاچ حسان ديه مستحيل يحصل اني محتاچ الدورة ديه
ما تنزل مع واد ولدي عادي و الصالح منيكم الناس هتختاروا
يا حاچ حسان أني و أنت و البلد كلتها تعرف زين إن بكلمة منيك مين ياخد الدورة الانتخابية
ليه يا ولدي أني لا محافظ و لا و عمدة اني يا دوب راچل حابب يخدم أهل بلده
تنفس فؤاد بعمق و قال
طلباتك يا حاچ حسان جل لي على طلباتك
و أني تحت أمرك
الأمر لله و حده يا ولدي أني جلت لك اللي عندي أني قررت بشار واد ولدي ينزل الانتخابات ديه
رد فؤاد بعصبية و قال
عشان كده رچعته البلد عاوزاه يخدم اهله و ناسه أنت يا حاچ عارف إني محتاچ الدورة ديه و مع ذلك منشف راسك
خلصت و لا لساتك عنيدك حديت ماصخ كيفك
تنهد فؤاد بهدوء ثم قال بعتذار حتى لا يخسر كل شئ دفعة واحدة
حجك علي ياحاچ بس اني واخد على خاطري منيك كيف يعني كده بين يوم و
ليلة كده بشار ياخدها مني
رد الجد و قال بعتاب
ما أنت خدتها خمس مرات و كل مرة تجول هتساعد أهل البلد لا بتساعد أهل البلد و لا حتى بنشوفك في البلد غير جبل الانتخابات
مشاغل يا حاچ ربنا يعلم مشاغلي كد إيه في مصر
هدر الجد بصوت غاضب قائلا
مصر و اللي بيچي منيها لا بيسر الجلب و لا بيريح العقل
ختم حديثه قائلا
خلاصة الجول أني عنيدي الحل
خير يا حاچ
بتك خديچة
مالها
يا حاچ بتي
تاخد حد من ولاد ولادي ويبجى ديه تمن الدورة ديه
هدر فؤاد بصوته كله و قال بعصبية
لا يا حاچ كيف ديه ابيع بتي عشان إيه و الله ما يحصل ابدا بتفكر كيف أنت
خلاص يبجى انزل الانتخابات و أهل البلد هي اللي هاتحكم بيناتكم مين هو الصالح ليها
يا حاچ بتي صغيرة على بشار
هي عندها كام سنة
ديه بكرا هتكمل الخمسة و عشرين ديه لسه صغيرة
خلاص تاخد عمر اهو اصغر من واد عمه
برضك كابير عليه
رد الحاج حسان و قال بهدوء حد الإستفزاز
بسيطة نسيب العروسة تختار بنفسها بكرا
يا حاچ حس
رد الجد مقاطعا فؤاد
و قال بجدية و هو يقف عن مقعده
خلص الحديت لحد كده و بكرا هنكون عنيدك يا فؤاد نعرف رأي العروسة
فك التكشيرة ديه بجى إيه مجبوض عليك إياك !!
قالها بشار و هو يقف أمام خديجة الواقفة أمام ساحة الجياد لكنها لم تمتثل لأمره تماما رفعت كتفيها قائلا بحزن مصطنع
أنا مش زعلانة و ملكش دعوة بيا لو سمحت
نظر نظرة سريعة حوله و قال بإستعطاف و هو يخرج هديته الموضوعة داخل علبة مخملية من اللون الأحمر القاتم
طب مش عاوزة تشوفي هدية حبيبك
لاحت إبتسامة مترددة على ثغرها ثم قالت بنبرة معاتبة
حبيبي اللي استخسر فيا حصانه و دلوقتي بيضحك عليا بحتة خاتم دهب
كنوز الدنيا كلتها تحت رچليك يا نبض جلبي مش بس حصاني !
أردف بشار عبارته و هو ينظر ل خديجة نظرة عاشق أرهقه العشق و يتوق شوقا لمعشوقته لم تستطع أن تصمد أمام عبارته المغازلة لها تناولت منه الهدية سريعا قبل أن يراهم أحد الأعين المتناثرة داخل المزرعة و التي ترصد كل حركة و يعلم بها جده الحاج حسان الدهشوري تنحنح و قال بجدية
خابر اللي هاجوله ديه ها يزعلك مني بس أني رايد نصبروا هبابة قمان و بعدها هاحددت چدي في موضوعنا
ردت خديجة قائلة بضيق
تاني يا بشار تاني تأجيل تاني أنا تعبت من كتر التأجيل بقالنا سنتين ما بنعملش حاجة غير التأجيل
خابر إني بجيت ماصخ
وياك في موضوع التأچيل ديه بس صراحة ربنا مش عاوز حاچة تتم من غير رضا چدي
سألته خديجة بعصبية قائلة
ايوة و أنا هافضل لحد إمتى تحت رحمة جدك يوافق و لا لأ
أجابها بشار بذات النبرة و قال
و ليه الغلط ديه عاد ما جلنا هنصبروا هبابة
وضعت خديجة يدها في خا صرها و قالت بعناد
و إن قلت لأ
رد بشار بنبرة اهدأ من ذي قبل قائلا
خابر إنك تعبتي من الانتظار بس صدجيني مافيش حاچة في يدي اعملها أني بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاچة كده و كل
ما اچاي افتح وياه الموضوع تحصل حاچة تخرب الدنيا اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري عنيدك يا ديچا
تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له و قالت بنبرة لا تقبل النقاش
بكرا بابي عامل حفلة عيد
ميلادي و إنتوا اكيد معزومين لو مجتش و طلبتني منه يا بشار اعتبر المرة بجد كل اللي بنا انتهى
سارت بخطواتها الواسعة و السريعة عادت و هي تتذكر هديته فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده و قالت
هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف
غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة ولجت المكتب بعد
أن طرقته طلبت من والدها أن تغادر المكان نظر الجد لها نظرات متفحصة ثم قال بفضول
ها يا عروستنا اخترتي مهرة غير الحصان
نظرت ل بشار الذي ركض خلفها عله يلحق بها و يحاول تخفيف همها و حزنها
بسببه ثم عادت ببصرها للجد و
قالت
أنا قلت ل بشار على
الحصان اللي عجبني و هو معاه فرصة لبكرا و يرد عليا
وقف فؤاد عن مقعد مصافحا الحاج حسان ثم غادر المكان و قلبه يكاد أن ينشطر لنصفين أما ابنته ف كانت في عالما آخر شاردة الذهن كيف سمحت ل قلبها أن تضعه بين يدها
سقطت دمعة من عيناها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها وضع والدها يده على كفها و قال بقلق
أنت زينة يا بتي
اه يا بابي ما تقلقش أنا بخير و الحمد لله
طب تحبي تروحي لأمك و لا تاچي وياي على البيت التاني
لأ لأ انا هروح لماما من فضلك يا بابي مخڼوقة و مختاجة اتكلم معاها شوية
على كيفك يا بتي
داخل منزل الحاج حسان
كانت جالسة على الأريكة تضع طلاء الأظافر بعناية فائقة بينما كانت شقيقتها تنهي المحرم الورقي الذي تكتب عليه ب خيوط الحرير عبارة تعايد فيها خديجة طلبه
منها جدها و ها هي تفعل ما طلبه بطيب خاطر و رضا نفس ولج الجد و هو يتنحنح بصوته اعتدلت حسنة في جلستها دون أن تكترث لحجابها الملقى على كتفيها هوى بجسده حذائها و قال پغضب مكتوم
كام مرة ها جل لك استري نفسي و غطي شعرك
في إيه يا چدي ما اني مستورة اهو و حچابي على شعري اهو
شعرك كلته باين استري حالك ربنا يسترك دنيا و آخرة
تنهدت حسنة بضيق و قالت
حاضر يا چدي حاچة تانية
لا
ابتسمت وجيدة و هي تقف عن المقعد متجهة نحو جدها بخطواتها المتعثرة قليلا
و قالت
اتفضلي يا چدي المنديل اللي طلبته مني و عليه قمان اسم خديچة يارب يعچبك
تناول منها المحرم الورقي و قال بإبتسامة واسعة
يسلم يدك يا جلب چدك من چوا ربنا يرضاك و يرزقك الصحة و الستر و الزوچ الصالح
مالت وجيدة ببصرها قليلا ثم رددت بخفوت
اللهم آمين يا چدي
ردت حسنة و قالت بنبرة معاتبة
كل ديه دعوات ل وچيدة و اني إيه الحديت العفش و بس صح !!
ابتسم لها و قال
ربنا يهديك يا بتي
ردت بنبرة حزينة قائلة
وه !!
ليه مچنونة أني إياك !! لا يا چدي رايدة دعوة زينة زي وچيدة
اعملي أنت كيف ما وچيدة بتعمل و أنت نور عيني
بسطت يدها و قالت بإبتسامة واسعة
طب هات بجى
اچيب إيه !
هات فلوس عشان اشتري حاچات لزوم الحفلة بتاعت خديچة
مين جال إنك رايحة !
وه أنت ها ترچع في كلامك إياك
ضـ,ـربها الجد و قال بجدية مصطنعة
اتحشمي يا بت أني چدك عيب كده
طب يا چدي أني رايدة اروح الحفلة عشان خاطري يا چدي أني ها طج من الجعدة بوزي في بوز الحيطان كده
ما خيتك اهي جعدة و عمري ما سمعتها بتشكي
أنا مالي و مال خيتي يا چدي أني رايدة اشم نفسي هبابة و افك عن حال
اجعدي في البيت ماعندناش حريم تطنط في البيوت حفلات إيه احنا بتوع حفلات احنا !!
أردف عمر عبارته و هو يلج من باب البيت تأففت حسنة على إثر صوته الذي ينم عن الغيرة القا ت لة
ابتسم الجد لهذا المشهد و انتظر رد حفيدته الذي بات يحفظه عن ظهر قلب كزت على أسنانها و قالت
و أنت مالك يا انت كان حد قالك إني باخد منك الأذن أنا نفسي مرة واحدة بس متتدخلش بيني و بين جدي
رد الجد حسان بجدية مصطنعة و قال
وه !!
اتعوچ لسانك عاد ما كنت صعيدية و جربنا ننسى عوچة اللسان ديه
اعمل إيه بس يا چدي مافي مرة ما بيكسرش بخاطري فيها و دايما حاطط نجره من نجري لما خلاص هاطج منيه
في ديه معاك حج و عشان كده عتروحي وياي الحفلة
اتسعت أعين حسنة و قالت بسعادة
صح يا چدي هاتتحدت چد هتاخدني وياك
مېتا كان حديت چدك حديت و خلاص !!
وقف الجد عن مقعده و قال بهدوء
حضروا نفسيكم بكرا بعد المغرب عنروحوا كليتنا
رد عمر معارضا حديث جده و قال بضيق
كيف ديه يا چدي أنت رايدها تروح طب كيف !
تعال المكتب يا عمر عنيدي حديت كاتير وياك
حاضر يا چدي چاي وراك
تركه الجد يتوعد لحبيبته بالانت قام و هو يقول بوعيد
و حياة ربنا ما عتروحي في مطرح أني مش راضي عنه
و أنت مالك چدي و راضي أخرچ منيها أنت يا قاضي
كور قبضته محاولا تخويفها قائلا بجدية مصطنعة
هاضـ,ـربك يا حسنة المرة دي
ضړبة في قلبك
ما اڼضـ,ـرب جلبي و اللي كان كان يابت عمي و الله يسامح اللي كان السبب على العڈاب اللي أني في ديه بس
بتر باقي حديثها ما إن كرر جده النداء عدة مرات
هرع نحو مكتب الجد بينما هي هوت على الأريكة حذاء شقيقتها وضعت يدها على قلبها و قالت
كل ما بشوفه جلبي يدج يدج كنه عيخرچ من صدري يا وچيدة جلبي متشعلج في و مراضايش يسبني في حالي
لاحت إبتسامة خفيفة على ثغر وجيدة حدثتها بهدوء و هي بأ العمل في محرم جديد و لكن هذه المرة لنفسها
أنت اللي چايبة وچع الجلب لحالك لو على عمر نفسه النهاردا جبل بكرا تكوني مراته لكن راس كيف الحجر الصوان مش راضية تحني عليه
تنهدت بعمق ثم قالت بنبرةحزينة
مش قبل ما جدي يعترف بوجود أمي في العيلة و
يبقى لها نفس الحقوق اللي أمك بتاخدها يا وجيدة
ردت وجيدة و قالت بعقلانية
يعترف ازاي و أمك مطلاجة من عمي و حتى لو اعترف بوچودها كيف ما بتجولي هايفرج في إيه كده و لا كده هي عايشة في مصر مش واعية لك من الاساس
لأ يا وجيدة أمي بتكلمي و دايما معايا و
ششش ېخرب مطنك چدك لو دري بالحديت ديه مش بعيد يطين الدنيا فوج دماغك
أردفت وجيدة عبارتها و هي تضع يدها على ثغرها في محاولة منها لردع أختها غير الشقيقة عن القوانين التي وضعها الجد نظرت حسنة لأختها و قالت بنبرة غاضبة
ليه بقى إن شاء الله هي مش أمي و لا مش أمي عشان يتحكم اكلمها
إمتى و اعمل إيه و معملش إيه دا بيتكم فينا وبيحاسبنا على النفس اللي خارج مننا و كأننا عرايس في مسرح يحركهم على هواه هو دي مبقتش عيشي دي
اهدي يا حبيبتي الله يرضى عنيك چدي الفترة ديه بالذات دماغه فيها مليون حاچة متزدهاش أنت !!
على الجانب الآخر من نفس المكان
كان عمر يستمع لجده حديثه كان غامضا بعض الشئ انتهى من سرد حكايته مع فؤاد القصاص ثم سأله بجدية مصطنعة
أنت مش هتبطل حركاتك ديه مالك أنت و مال بت عمك
رد عمر دون أن يخجل من جده و قال بنبرة عاشق
عحبها يا چدي جلبي متشعلج فيها جلبي من يوم طل على جلبها و مراضيش يرچع لصدري من تاني بيجل لي و الله ما راچع غير و هي مرتك
رد الجد باسما
وه !!
استحي على حالك أني چدها يا واض
و چدي أني قمان أني طمعان في كرمك يا چدي تچوزهاني و طلباتها كلتها مجابة
رد الجد و قال
بنبرة مغتاظة
طلباتها صعب تحجج يا ولدي
ليه
يا چدي هي مش من حجها كيف باجي البنات تكون
أمها چارها !
الحديت ديه كنت ممكن اوافج عليه لو كانت ليلة و خلاص إنما ديه رايدة أمها تاچي تجعد اهنى و يبقى كيف ما مرت عمك ليها
و إيه العيب في كده ما هي كانت مرته و أ
هدر الجد بصوته و قال بعصبية
المصراوية ما هتتدخلش داري طول ما أني عايش في الدنيا ولا واحد فيكم هايتچوز من مصر تاني واصل احنا ناخد اللي من توبنا اللي تطبع بطباعنا مش اللي تعمل علينا بت الحسب و النسب و هي و لاتسوى لما ابجى امـ,ـوت ابجوا اعملوا ما بادلكم
ربنا يطول لنا في عمرك يا چدي
يطول و
لا يجصر مبجاش فارجة كاتير
رد بتذكر و قال
صح فينه بشار من وجت ما خرجنا من المزعة و هو مختفي
مخابرش يا چدي
سأله الجد بمكر
ماجالكش بت فؤاد القصاص اختارت انهي فرس
أجابه كاذبا
لا جال بعدين هاجل لك و ما جالش
عمر متوكد من حديتك دي
كيف ما أني متوكد إني جعد جدامك يا چدي
ماشي يا ولدي روح أنت دلوجه و لو شفت بشار خليه ياچي أنا رايده ضروري
حاضر يا چدي طب و بالنسبة ل چوازي يا چ
قاطعه الجد بعصبية و قال
چوازك من حسنة مش هايتم ديه بعيد عن احلامك
رد متسائلا بنبرة متعجبة
ليه يا چدي ليه كده أني رايدها و هي ريداني و ها هتچوزها و لو إيه اللي حصل
يبجى جول على حالك يا رحمن يا رحيم بت المصراوية مش ها تتچوزها إياك تكون نسبت حالك يا واض و لا نسيت إنك ساعدتها تكمل علامها

