منوعات

ولد الابلـ,ـسه هدى زايد

ياريت تهدأ كدا و تعرف أني بفكر ل مصلحتك قبل أي حاجة
سيطرة تلك الأفعى على فؤاد بكلماتها المعسولة طالعها بنظرات تنم عن قلة الحيلة و تشتته في جمع حبل أفكاره تنهد ثم قال بتساؤل قائلا
ولدك رايد مين من بنات الدهشوري وچيدة و لا حسنة
ردت بنبرة تلمؤها السخرية و هي تقول
ملقتش إلا العرجة دي و اديها لإبني طبعا لا
ابني عاوز حسنة
تابعت بنبرة مخټنقة من تلك الحرباء التي خطفت عقل ابنها من النظرة الأولى حين رأها في مزرعة جدها
هي صحيح لا مستوى و لا جمال بس أنا هاعرف ازاي

ارفع من مستواها و اخليها تعرف
تتعامل مع الطبقات الاستقراطية
ارتسمت إبتسامة ساخرة على ثغر فؤاد قائلا
خلاص وافج چدها و ناجصنا بس كيف تعلميها تبجى الطبقات
اكتفت زوجته بإبتسامة جانبية تخبره عن ثقة امرأة تعرف كيف تتحدث و متى ارتشفت قهوتها في هدوء تام تخطط كيف تحصل على أكبر قدر من الإفادة لديها إن اخبرت ابنها بموافقتها على هذه الزيجة
في منزل والدة خديجة
كانت جالسة تستمع لإبنتها التي على ما يبدو أنها فقدت عقلها كيف يمكنها أن تخبرها بأن قلبها يميل لذاك الإبليس الم ع لون صړخت و رفضت الزيجة و لأول مرة

توافق زوجها منذ فترة طويلة في قراره لم تكن تعلم خديجة ما دار داخل مكتب عمر بالمزرعة أثناء زيارتها الأخيرة ذلة لساة من والدتها كشفت لها حدث
و على إثره تعلقت خديجة بهذا الأمل لكن فرحتها لم تدوم طويلا و قرر والديها إعلان رفضتهما التام لهذه الزيجة جلست على حافة الفراش طالبة من والدتها أن تعطيها سببا كافية لهذا التعنت الشديد
لكن والدتها ترضي فضولها بل زادته و تصاعد عنان السماء حين قالت بإصرار شديد
لا يعني لا و الله لو ولد الأبالسه ديه آخر راچل في الدنيا و ها تفضلي من غير چواز يبجى افضلي كده احسن

ردت خديجة بعصبية مكتومة و هي تقف عن حافة الفراش آخذة الغرفة ذهابا إيابا
نفسي أعرف ليه كلكم مصممين إن بشار شخص مش كويس و رافضينه
تابعت بنيرة مغتاظة قائلة
طب لما هو مش كويسة زي ما الكل بيقول ليه في بين بابا و بينه مصالحة مشتركة بملايين مش جنيه و لا اتنين !

تنهدت والدة خديجة و هي تنظر لإبنتها نظرات يائسة تعلن من خلالها عن فشلعا الذريع في إقناع ابنتها بالتنازل عن بشار الدهشوري ك شريك لها في حياتها القادمة
دام الصمت ل ثلاثة دقائق كاملة قبل أن تكرر تلك المسكينة سؤالها على والدتها التي رفضت أن تخبرها ما تعرفه
غادرت والدة خديجة غرفة ابنتها تاركة إياها في حالة يرثى لها هل فقدت الأمل في أن تجتمع مع الشريك العمر لا تعرف لكن الشئ الوحيد الذي تعرفه هو أنها لن تتنازل عن أحد أهدافها في الحياة أي بشار الدهشوري هو أكبر اهدافها
نظرت نظرة سريعة على الهاتف الموضوع أعلى الكومود

وجدت أسمه ينعكس على شاشة هاتفها لم يهدأ منذ الصباح الباكر يريد أن يعر ض عليها ما حدش و يتناقش معها كما يفعل دائما تنهد بعمق لا تعرف لماذا تشعر بالحيرة الآن انقطع صوت رنين الهاتف
شاحت بيدها بتأفف و هي تسب نفسها مرة و تعلن حالها الف مرة
عاد عمر مكنس الرأس يجر خلفه خيبات الأمل لا يعرف ماذا يفعل ل بيفعل الهدوء الذي يتظاهر به يتناقض تماما مع ني ر ان الغي ظ و الغ ضب التي تتأجج داخله كان
يمني نفسه أن يكون جده نائما حتى لا يرأه
و هو بهذه الحالة ما أن

و طأ قدمه داخل البيت وجد جده يهدر بصوته الغ ا ضب بكلمات لاذعة يسبه من خلا لها ظنا منه أنه ساعدها على ال هرب حاول أن يبرر له اخطائها لكن الجد كان يبادله ذات النظرات الغاضبة التي ينظرها عمر تركه الجد حسان
دون أن يستمع ل باقي حديثه سار تجاه السيارة و هو يهتف بصوته الجهوري على بشار
الذي كان يجلس في حديقة المنزل وثب عن
المقعد متجها نحو العائلة سأل عن سبب تجمعهم في هذا الوقت المتأخر من الليل أمره أن ييذهب معه ل القاهرة الآن عندما سأله عمر عن سبب الذهاب أجابه الجد حسان قائلا

خلص دورك لحد اهني يا داكتور عمر الباجي اني ها عمله لحالي
استقل الجد حسان السيارة على المقعد المجاور لمقعد القيادة في انتظار حفيده الذي صعد ليبدل ملابسه صعد عمر على الفور ليخبر بن عمه عن كل شئ حتى يخبره بكل خطوة يخطوها أو يحاول مساعدة حسنة
خرج بشار أخيرا بسيارته من منزل العائلة متجها للطريق الصحراوي المؤدي إلى القاهرة
دام الصمت ما يقارب الثلاث ساعات صف بشار سيارته عند المقهى و قال بهدوء
ادلى يا چدي نشربوا حاچة الطريج لساته طو يل
ترجل الجد دون أن ينبث ببنت شفه جلس على المقعد في انتظار النادل

بأن يأتي بالقهوة
المرة خاصته بعد مرور عدة لحظات تابع فيها بشار شرود الجد و هدوئه المريب قرر أن يقاطعه حتى يعرف ما الذي ينوي فعله فرغ فاه بشار لكن التزم الصمت حين أشار الجد له بالصمت التام ضغط على زر الفتح و هو يقول بنبرة جامدة
اهلاين يا يا سيادة النايب
كان بشار ينظر لجدته الذي لم يبرح نظرات حفيده الزائغة حين أردف اسم حبيبته لاحت إبتسامة خبيثة على جانب شفاه الجد رد على الجهة الأخرى و قال بهدوء مريب اعتاد عليه بشار و كل من يعامل الجد في مثل هذه المواقف ضغط على زر السماعة الخارجية

و قال و هو ينظر لحفيده
جول جلت إيه تاني يا سيادة النايب عشان الصوت موصلش زين
رد فؤاد القصاص بهدوء مكررا كلماته قائلا
جلت إن كنت رايد خديچة ل بشار ولدي رايد حسنة بت ابنك يا حاچ
الفصل الثا لث
لاحت إبتسامة خبيثة على جانب شفاه الجد رد على الجهة الأخرى و قال بهدوء مريب
اعتاد عليه بشار و كل من يعامل الجد في مثل هذه المواقف
ضغط على زر السماعة الخارجية و قال و هو ينظر لحفيده
جول جلت إيه تاني يا سيادة النايب عشان
الصوت موصلش زين
رد

فؤاد القصاص بهدوء مكررا كلماته قائلا
جلت إن كنت رايد خديچة ل بشار ولدي رايد حسنة بت
ابنك يا حاچ
سأله الجد بفضول
ولدك مين فيهم يا فؤاد !

أجابه فؤاد قائلا
ولدي زين و أنت خابر ولدي مليح يا حاچ راچل و ها يصونها جلت إيه
دامت الصمت للحظات قبل أن يتره الجد حسان و قال بإبتسامة واسعة
و أني في انتظارك في العشية يا سيادة النايب و ربنا يجدم اللي فيه الخير
سأله فؤاد قائلا
اعتبر ديه موافجة يا حاچ
رد الجد حسان قائلا
جول إن شاء الله يا فؤاد متتأخرش علي
ختم حسان آخر كلماته و هو عيناه مازالت معلقتان على أعين بشار الذي لم يعد يفهم شئ تناول الجد قهوته في صمت مطبق بينما سأله بشار بنبرة تغلفها

الحيرة و قلة الحيلة في ذاك الجالس أمامه و قال
نفسي افهم أنت بتعمل كل ديه ليه في إيه بيدور في راسك
كل خير يا ولدي بت عمك و چالها عريس زين نجول لا
ايوة تجول لا و الف لا تجول واض عمها رايدها و هي ريداه تجول إن الدنيا كلتها تعرف ديه
واض خرچ عن طوعي ساعدها تهرب من اهني و دلوجه رايدني اچوزها له !!

ديه نچوم السما أجرب له منيها
تنفس بشار بعمق و هو يقول بنبرة اهدأ من ذي قبل قائلا
يا چدي الله يرضى عنيك ما تخربهاش علينا و چوزهم لبعض
وقف الجد بهرجلة مما جعل مقعد يسقط من خلفه و هو يقول بغب مكتوم
الله في سماه ما ها يحصل طول ما اني عايش على وش الدني ديه كلتكم بتدور على حالكم و محدش يكلف خاطره يدور على الغلبانة اللي رچليها عچزت بسبب كيد الحريم
رد بشار بهدوء قائلا
يا چدي حرام عليك أنت بتدخل الأمور في بعضها ليه مال عمر و حسنة باللي عملته امها

يا چدي
رد الجد حسان قائلا پغضب جم
ذنبها اللي ذنبها بجى هم بينا
عاد الصمت يحل محل الڠضب الذي كان يسيطر على كلاهما تابع سيره دون أن يحدث جده أو يعارضه في شيئا الأمر من الأساس لا يتحمل كلمة واحدة من الطرفين صدح رنين هاتف بشار المكان دس يده في جيبه ليخرجه
وجد اسم خديجة يضئ شاشته تنهد بضيق
الآن فقط تكرمت عليه و قررت الإتصال !!
ألهذه الدرجة لا يمثل عندها أي رابط قوي تغفر لأجله ما بدر منه من ڠضب و ذلة لسان !

ترك الهاتف يصدح لعدم قدرته على الرد الآن
ترجمت خديجة عدم رده في الحال تجاهل منه فقررت أن ترد هذا التجاهل هي أيضا وضعته على خاصية عدم الإعازج حتى لا يحاول الإتصال بها
في القاهرة
الساعة الآن الثالثة عصرا كانت حسنة تقف على اعتاب باب غرفة العمليات في انتظار خروج الطبيب وسط اخواتها و زوج والدتها
كان القلق و الذعر يسود المكان حالة والدتها متأخرة للغاية و على ما يبدو أن البتر هو آخر حل سوف يلجأ له الطبيب ظلت تجوب الممر ذهابا إيابا و هي تمتم بكلمات هامسة تناجي ربها أن ينجو بأمها و يلطف بها

كانت تنظر لشاشة هاتفها بين الفنية و الأخرى لم يهدأ عمر من الإتصالات و الرسائل التحذيرية منها و المستعطفة أحيانا قلبها يكاد ينفطر عليه
قررت أن ترسل له رسالة كتبت فيها و اناملها تر تعش من فرط خۏفها
ماما يا عمر تعبانة اوي و الدكتور بيقول إن الغرغرينة منتشرة في رجليها و إن عملية البتر ها تتعمل أنا تايهة مش عارفة اعمل إيه و لا أروح فين !

محتاجة لك جنبي اوي بجد
مرت لحظات حتى و صلت رسالتها إليه فتحتها و هو يأكل أنامله من فرط توتره بأنها تمتنع عن الرد قرأ بعينه سريعا ما كتبته و نبضات قلبه تتسارع بتناقض تلك الجلسة التي يجلسها خلفه مكتبه بالمزرعة كتبت كلمات كثيرة مواسية لها و وعد بأن يصل إليها خلال ثلاث ساعات و بعد أن كتب لها أنه سيأتي في
أول طائرة بدلا من السيارة قبل أن يضغط ع زر الإرسال فرغت البطارية دب على سطح المكتب الزجاجي ف ان ك سر الزجاج و
جر حت يده
وضعه على وصلة الشاحن و بدأ اتصاله بشركات

الطيران قام بحجز أول طائرة ستقلع للقاهرة و التي خلال ساعتين على الأكثر وثب من مقعده بعد أن جمع أوراقه
خرج و نس أمر هاتفه أو لم يكترث له ما دام هو ذاته سيكون معها خلال ساعات قليلة
عودة إلى القاهرة
خرجت والدتها من غرفة العمليات بعد أن بترت ساقيها حتى أعلى الركبه أصبح طريحة الفراش لم تعلم أن تم بتر ساقيها حتى الآن كل ما تعرفه أنها سوف تخضع ل عملية جراحية بسيطة لتنظيف جرحها
استفاقت من المخدر
و اصبحت تشر بكل شيئا يدور حولها علمت ما حدث ما إن ولج الجد حسان و خلفه

بشار ابتسم ملء شدقيه و هو يطالعها پشماتة واضحة
وضوح الشمس
لم تصدق حسنة ما رأته أم عيناها كانت والدتها تكاد ټمـ,ـوت كمدا من فرط حزنها و جدها يحدثها پشماتة قائلا
رچليك اتج طعت !

مبروك يا أم حسنة
تابع حديثه مردفا بنبرة حزينة ليس عليها بل على حفيدته التي نالها ما نال والدة حسنة دون أي ذنبا تقترفه
چيتي تكيدي ضرتك بت الحسب و النسب عشان أنت الچديدة و افعالك اللي متفرجش عن إبليس واصل في حاچة كنتي رايدة
تك سري رچليها و تخليها ترجد في السرير
بس ربنا حط بتها مقانها في اليوم ديه و رچليها هي اللي ات سكر ت و ياريتها چات على الك سر و بس لا ديه ات جطعت
ابتسم إبتسامة جانبية و هو يظهر الشماتة في عيناه و بين كلماته حين قال
بس

عشان ربنا اسمه الحكم العدل ج طع رچليك التنين
ردت حسنة بنبرة مغتاظة من حديث جدها و هي تتوسله بأن يتوقف عن ذكر ما حدث في تلك الليلة الملعۏنة ليس شفقة مع والدتها بل تعاطفا مع تلك المسكينة التي لم تفعل شئ في حياتها سوى الخير لكل من حولها
تعلم أن والدتها ج انية و ليست مجني عليها
لكن بالنهاية هي والدتها حتى و إن كانت
كا فر ة فالله عز و جل و أمرنا بالطاعة لهم و الدعاء بالهداية كانت والدتها تستند برأسها على كتف ابنتها التي هدرت بصوتها قائلة بصړاخ
بزيادة يا چدي لحد

كده الله يرضى عنيك أني جلبي واچعني لحال
هدر الجد حسان مقاطعا إياها بصوت مرتفع و نبرة تملؤها الغيظ و الڠضب الشديد قائلا
اجفلي خشمك واصل أنت حسابك وياي كابير جوي الله في سماه ما هعدي اللي چرا ديه كده
ختم حديثه قائلا بإبتسامة ارتسمت على ثغره و تنحنح و حدثها بنبرة آمرة
فزي جومي عنيدنا حديت كاتير و حاچات أكتر أهم من ج طع رچلين أمك
كادت أن تتحدث لكن يد والدتها منعتها نظرت لها و قالت برجاء
روحي يا بنتي روحي
و كفاية لحد كدا دا مهما كان جدك

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى