
داخل شقة رفعت عبدالدايم كان يجاور زوجتهُ الجلوس بأريكة الصالة يتناولون مشروب القهوة ،، تفاجأوا بخروجها وهي ترتدي ثيابً فخمة وتضع أغذية مساحيقً فوق وجهها مبالغ بها ،، ويبدوا عليها إنتواء الخروج ،، تعجبا من حالتها وخصوصاً عِلمهُما بأن قاسم قد أغلق المكتب ومنح جميع الموظفين إجازة وذلك لعدم تواجدهُ هو وعدنان المتواجد معهُ بسوهاج بحكم انهُ صديقهُ المقرب ،، ولعدم إنهاكها بالعمل لحالها وهي في تلك الظروف النفسية دقق رفعت النظر إليها وأردف قائلاً بتساءل : لابسه ومتشيكة أوي كده ورايحه علي فين يا إيناس ؟كتب وآداب
وأكمل بإستفهام : ثم آنتِ أيه اللي مصحيكي بدري كده ،، مش المفروض إنهاردة المكتب أجازة ؟ أجابته بهدوء وثبات إنفعالي وهي تُهندم من ثيابها : مسافرة سوهاج يا بابا صدح صوت تهشيم زُجاج وذلك نتيجة إنزلاق فنجان القهوه من يد كوثر التي إتسعت حدقة عيناها وأنتفضت واقفة من جلستِها هاتفة بحده : الظاهر كدة إن جواز قاسم من بنت عمه جننك وخلاكي فقدتي إتزانك خلاص ،، سوهاج ايه اللي عاوزة تسافريها يا مجنونه ،، ده إنتِ لو قاصدة تخلي قاسم يفسخ الخطوبة ويسيبك مش هتعملي كدة علم الطبيعة
أجابتها بثقة : وقاسم يسيبني ليه ،، أنا هروح أحضر الفرح زيي زي عدنان بالظبط ،، واكملت بملامح وجه جامدة : وأظن إن ده وضع طبيعي بحكم إني زميلته في المكتب رمقتها والدتها بنظرات تتطاير منها الشرار أما رفعت الذي تحدث بإعتراض هادئ كشخصيته : عيب يا بنتي كدة،، مينفعش اللي بتعملية ده ،، يعني أيه تسافري لوحدك وكمان من غير إذني ولا إذن خطيبك زواج وبنبرة حادة تحدثت إليها كوثر بطريقة أمرة : إخزي الشيطان يا إيناس وأدخلي علي أوضتك وبطلي بقا الجنان والعِند اللي إنتِ فيهم ده
وأكملت بإطراء كي تَبثُ الثقة داخل نفس إبنتها وتُعيد لها غرورها كي تهدأ وتعِي علي حالِها : الضعف والغيرة مش لايقين علي إيناس عبدالدايم المحامية الشاطرة اللي إسمها بيهز قاعات المحاكم وكأنها بتلك الكلمات قد نهرتها علي وجهها بصفعة قوية أعادتها للواقع ،، رفعت قامتها للأعلى بغرور وتحدثت : أنا اسفه يا ماما إني خيبت ظنك فيا بأفعالي اللامحسوبة سواء إمبارح أو إنهاردة ،، وأكملت بوعد وكبرياء : و أوعدك إن دي هتكون أخر مرة تشوفيني فيها ضعيفة بالشكل ده
إبتسمت لها كوثر بإستحسان ،، وأدارت هي ظهرها مُتجهه إلي غرفتها من جديد اما ذاك المغلوب علي أمرة فض.رب كفً فوق الآخر وجلس من جديد قائلاً بهوان : لا حول ولاقوة إلا بالله دين ومعتقدات *** ☆***☆ *** ☆***☆*** روايه قلبيّ بنارِهاَ مٌغرمٌ بقلمي روز آمين عصراً خرج زيدان من غرفته بعدما إرتدي جلبابهِ الصعيدي و لف عِمامتهِ ناصعة البياض فوق رأسهِ ثم وضع علي كتفه عبائتة الصوف الإنجليزي الفَخمة ،، كتب وآداب
وجد من تتحرك إليه بخطوات أنثوية قائلة بدلال ونبرة رقيقة للغاية : تؤبرني شو جذاب ستايلك،، بعئِد زيدان بيك ،، من قلبي بهنيك عهالذوق العالي بإختيارك للألوان وتنسيقا ،، يغزي العين عَنك اللي بيشوفك بقول خيى للعروس مانّك بيّا إبتسم لها وتحدث شاكراً علي مجاملتها : تسلمي يا مدام لينا وأشكرك علي المچاملة الحلوة دي أجابته بنبرة حماسية صادقة ونبرة جادة وذلك من وجهة نظرها كإمرأة تهتم بمجال الشياكة والاناقة وتعمل بهما : بس هيدي مانّا مچاملة مِسيو زيدان ،، انا عَم إحكي جد الناس والمجتمع
وأكملت بإعجاب بريئ : عن جد بهنيك علي إستايلك وإهتمامك بلياقتك لحتي تِطلع بهالچسمك الرياضي اللي كتير بعَئِد ،،يعني ماشالله عليك شخصية وشبوبية و وجهت بنصيحة لهُ من حيثُ موقع عملها : بدي إياك تضلك هيك،، تهتم بحالك وما تِهْمِل چِسمك لتضلك مهضوم وجذاب والعُمر ما يبيّن عوِچّك وتضل الصبايا تلحقك من مطرح لمطرح قهقه عالياً بسعادة ولكنها إختفت سريعً حين إستمع إلي صوت تلك الغاضبة التي صدح من خلفه لتتحدث قائله بنبرة حادة : واجف عنديك بتعمل أيه يا عم الشباب ؟ علم الطبيعة
إبتلع لُعابهُ لعلمهِ غيرتها الشديدة عليه والتي وبالتأكيد لن تجعل ذلك الموقف يمر مرور الكرام،، إلتف إليها ينظر لها بعيون مُرتعبه رغم محاولاته المُستميته بالثبات وتحدث بنبرة مرتبكة مزيفة : مفيش يا ورد،، اني كُنت بوصي مدام لينا عليكي لچل ما تهتم بيكِ وتُبجي زينة الليلة يا أم العروسة،، وأكمل بحديث ذات مغزي : كُنت بجولها تتوصا بيكي في الحمام المَغربي رمقتة بنظرة حارقة وتحدثت بغضب : وأني كُت محتاچه لزِواج المدام لجل ما أبجا زينة في عينك إياك؟
إبتلع لعابهُ من شدة غضب تلك المتمردة وكاد أن يتحدث سبقته لينا التي وجهت إليها الحديث بنبرة حماسية في محاولة منها بتهدأت الأجواء : مسيو زيدان أكيد ما بيقْصُد الشي يا اللي فهمتية حياتي ،، واسترسلت حديثها بإطراء : ماشالله عنِك وچِك وبشرتك كتير رايقين وبياخدوا العقل ،، وما بتحتاچي إلا شوية روتوش رفعت حاجبّ وأنزلت الآخر ثم تحدثت إليها بنبرة ساخرة : وإنتِ بجا يا مهشكة اللي هتجولي لي چوزي يجصد يجول لي أيه ؟
تحدثت لينا بنبرة خَجِلة بعدما إستشفت غضبها ونبرة السخرية من حديثها فأردفت بإحراج : بعتذر مِنك مدام عتداخلي وأكيد ما كِنت بقصد هيك شي ،، بعد إذنكن وتحركت منسحبه للأعلي في طريقها إلي غرفة العروس لتبدأ في تجهيزها بالحمام المغربي المعتاد للعرائس في هكذا يوم أماكن للاستئجار حزن زيدان ورمقها بنظرة مُلامة،، أما هي فبادلتهُ إياها بنظرة حارقة وتحركت من أمامة دالفة لغرفتهما سوياً وأغلقت بابها بشدة حتي ان بابها كاد أن يُخلع،، إستشاط داخلهُ من أفعالها المجنونة وتحرك مُقتحماً عليها غُرفتها وجدها تجوب الغرفة إياباً وذهاباً والغضب يكتسي ملامحها ،،
وقف مقابلاً لها وتحدث بحدة : إية اللي عِملتيه مع الست برة دِي يا مجنونة آنتِعطلات ومناسبات موسمية هتفت بنبرة حادة وتحدثت مقلدة صوت لينا : وعاوزني أعاملها كيف إن شاء الله يا مسيو زيدان عيب يا ورد ،، ده أنتِ بِت أصول ودي مهما كانت ضيفتك و واچِب عليكي إكرامها ومعاملتها زين ،، كانت تلك كلمات قالها لها زيدان كي يكسب ودها ويجعلها تعود إلي عقلها من جديد تحدثت إليه بصياح ومازال الغضب يُسيطر علي ملامحها : ضيفة ؟
وهي الضيفة بردك بتوجف تتمايص علي رچالة البيت وتچلع عليهم وتجولوا چسمك حلو ولبسك ابصر ايه ؟علم الطبيعة قهقه عاليا وأرجع رأسهُ للخلف وتحدث إليها بعدما إستطاع التحكم بقهقهاته : وهو ده بجا اللي مزعلك وخلي چنانك يطلع عليا وعلي المسكينة دي.،، واكمل حديثهُ : إفهمي يا حبيبتي ،، الست بتتكلم في إختصاص شُغلها وبتجول رأيها في لبسي أردفت قائلة بنبرة حادة : وحديتها الماسخ عن چِسمك وجمالة دِه بردك من إختصاص شغلها يا راچل يا بِچح يا أبو عين زايغةدين ومعتقدات
وأقتربت منهُ وخبطت بكف يدها فوق بطنهِ بحدة بالغة جعلتهُ يتراجع للخلف سريعً كي يتفادي خبطاتها الغاضبة وكظم تأوهاته من شدة تألمة وتحدثت هي بنبرة ساخرة : ومن بجاحتك واجف مبسوط وعاچبك مساختها عليك وشافط لي كرشك شبرين لچوة لچل ما تجول لك تؤبرني مسيو زيدان إنفجر ضاحكً بشكل هيستيري علي طريقة غضبها وتعبيرات وجهها الساخرة التي تدعو للضحك تحت غضبها الكبير من قهقهاتهُ العالية كوميديا تلفزيونية تمالك من ضحكاته وأقترب منها وامسك يدها وتحدث بغمزة من عيناه : للدرچة دي عتحبيني يا ورد ولساتك بتغيري علي زيدان زي اللول
جذبت كف يدها من بين راحته بعنف ثم رمقتهُ بنظرة حارقة وتحدثت بنبرة حادة للغاية تنم عن مدي إشتعال روحها : إبعد يدك عني وبطل شغل التلات ورجات بتاعك ده يا أبن النُعماني ،، حديتك المدهون دي مهياكُلش معاي دالوك وأكملت بحده : روح أدهن بيه النواعم بتاعتك اللي كُت واجف معاها من إشوي يا بتاع لينا إقترب عليها من جديد وجذبها بقوة ليحيط خصرها بساعدية القويتان ويشبك كفيه أسفل ظهرها في حركة مقيدة لحركتها ،،باتت تفرك بعنف محاولة الفكاك منه ولكن هيهات،،فمن أين الخلاص من قبضة ذلك العاشق الحديدية
هتفت بنبرة عصبية وهي تتلوي بجسدها في محاولة منها بالفكاك : سيبني يا زيدان أسيبك كيف وإنتِ روح زيدان وعَجلة،، جملة قالها زيدان ببحة بنبرة عاشقة إبتلعت جرائها لُعابها و أهتز قلبها ،، و أكثر ما جعلها تستكين بين ساعدية وتهدأ هي نظرة عيناه الصادقة التي تنطقُ عش.قً فاذابتها
