
وقفت صباح وتحركت لتقف بجانب شقيقها القريب من قلبها وأردفت قائلة بإبتسامة بشوش : أني اللي شيعت له لچل ما ياجي يجعد ويانا شوي ونتونس بيه يا أخوي لف ذراعهُ حول كتفي شقيقتهُ بإحتواء وقبل مقدمة رأسها قائلاً بنبرة حنون : ربنا يديم چمعتنا ويبارك فيها وفيكم يا أم محمد ثم نظر إلي ورد بعيون عاشقة وكأنهُ برؤياها قد وجد ضالته إبتسمت له خجلاً فتحدث هو مُداعبً إياها تحت أنظار الجميع : چري أية عاد يا أم العروسه،، معتكبريش واصل إنتَ ولا أية ،، اللي يشوفك يجول عليكي أخت صفا اللصغيرة
ضحكت له وتحدثت بدُعابة : لما تبطل إنتَ بكش أبجي أني أكبر يا زيدان يا نُعماني غمز لها بعيناه وتحدث قائلاً بدلال : تعرفي عني إكدة بردوا يا زينة الصبايا ،، ومن ميتا كان العاشج بكاش فتحدث قاسم مداعبً كلاهما تحت نظرات فايقة الحارقة التي لو خرجت نارها لأشعلت نجع النُعمانية بأكمله : أني بجول نجوم إحنا نروحوا علي السرايا ونطلب إتنين ليمون لعمي ومرته جبل ما نمشوا ونسبوهم لحالهم قهقه الجميع وتحدث زيدان وهو يتلفت باحثً بعيناه عن قُرة عيناه غاليته الصغيرة،، نسخة امها الحبيبة : صفا وينها ؟
تحدثت ورد وهي تُشير إلي المطبخ : جوة في المطبخ،، أدخل لها وما أن نطقت حتي وقف ذاك القاسم مُنتفضً من مقعدة وبسرعة البرق كان يختطف وشاحاً موضوع فوق مقعداً جانياً وتحدث وهو يسبق خطوات عمه مُهرولاً : لحظة يا عمي من فضلك ودلف سريعً إلي المطبخ وجدها تجلس واضعه رأسها بإهمال للخلف تستند علي ظهر المقعد وما أن إستمعت إلي خطواته حتي إنتفضت من جلستها وأردفت بتساؤل مُرتعب من هيئته وحركته المُسرعه : فيه أية ؟
أجابها وهو يقترب عليها فارداً الوشاح ولفهُ علي ذراعيها وصدرها مخبأً إياهم بعيداً عن نظر زيدان : أبوكي چاي نظرت له بإستنكار من فعلته وتحدثت بنبرة إعتراضية يشوبها الغضب مُتناسية أمر ثيابها الكاشفة : نعم ،، وإنتَ چاي تداريني من أبوي إياك ؟! رمقها بنظرة غاضبه وكاد.أن يتحدث لولا دلوف زيدان الغاضب الذي تساءل بنبرة ساخرة : إنتَ إتجننت إياك يا قاسم ،، بتداري بِتي مني ؟ أجابهُ بوجهٍ صارم ونبرة جادة لا تقبل المزاح : معلش يا عمي،، بس مهينفعش تشوفها إكدة
وأكمل بحديث أقنع زيدان وتلك الغاضبة : لا الدين ولا العُرف ولا حتي الأصول تجول إنها تنكشف عليك بلبسها دي نزلت كلماتهِ المُحقة عليها جعلتها تخجل من حالِها ،، حين هز زيدان رأسهُ بموافقة وتحدث إلية بتفاخر : عچبتني يا واد النُعماني ،، دكر بصحيح يا قاسم ،، طالع لچدك إبتلعت هي لُعابها وتحرك زيدان إلي أميرته وحاوط وجهها الرقيق بكفي يداه ناظراً داخل عيناها الفيروزية وتحدث بنبرة مُرتجفه حزينة : خلاص نويتي الرحيل وهتسيبي زيدان لحالة يا جلب زيدان ؟
تنهدت بهدوء وأجابته بعيون تتلألئ بها حبات الؤلؤ المسماة بدموعها : أسيبك واروح فين بس يا حبيبي،، ده أنتَ جلب صفا من چوة اللي لو فارجته روحي من بعده تفارجني أجابها ومازال ناظراً بعيناها : بعد الشر عن روحك يا جلب أبوكي ثم ادخلها في احضانه وبات يربت فوق ظهرها بحنان تحت إستغراب قاسم الذي ينظر لهما بذهول حتي أن دموعهُ كادت أن تفرط منه من شدة جمال علاقتهما الرحيمة المترابطة ،،
وبالوقت ذاته شعر بشعور غريب عليه ولاول مرة يزورهُ ،، شعور بالغيرة القاتلة الذي تخلل إلية تحت إستغرابه هو شخصياً لكنهُ فسرهُ انها غيرة مشروعة وطبيعية كونها أصبحت زوجته شعر بأنهُ يقف كالعزول بين الأب وقُرة عينه فقرر الإنسحاب حتي يُفسح لهما المجال ويُعطيهما بعضً من الحرية كي يعبر كلاهما للأخر عن ما بداخلة خرج وتحدث إلي الچده بإحترام : أني خارج لجل ما أرحب بالضيوف يا چدة ،، تؤمري بحاچة ردت عليه بنبرة حنون : ما يؤمرش عليك ظالم يا ولدي
خرج وتلاهُ زيدان بعد قليل إلي الخارج وانضموا لإحتفالات الرجال التي مازالت قائمة ،، وخرجت صفا وتحركت للأعلي خلعت عنها ثوبها ثم توجهت للمرحاض وأخذت حمامً دافئً كي يُزيل عناء يومها وأرتدت منامه بيتيه مُريحة وتحركت للأسفل كي تنضم إلي مجلس نساء العائلة من جديد وجلسن يتثامرن *** ☆***☆ *** ☆***☆*** روايه قلبيّ بنارِهاَ مٌغرمٌ بقلمي روز آمين كانت تقبع فوق تختها متقوقعة علي حالها ،، تبكي بحرقة علي رجُلِها التي إختارته بنفسها
فتحت كوثر الباب بحدة دون إستئذان ونظرت لتلك القابعة بعيون تُطلقُ شزراً وكادت ان تُلقي بكلماتها الحادة الملامة التي كانت تنتويها بعدما هاتفها عدنان وأبلغها ما حدث منها وإستماع إبن عم قاسم لحديثهُ معها تنفست بصوتٍ مسموع ثم زفرت بضيق وتوجهت إلي التخت وجاورت إبنتها الجلوس وتحدثت بنبرة خالية من مشاعر الأم التي تشعر بصغيرتها،، ولكن ها هي كوثر بتجبرِها وجمود مشاعرها : إنتِ عاملة في نفسك كده ليه يا بنتي ؟ نظرت لها إيناس بضعف ودموعً مُنسابة،،
فأكملت كوثر متلاشية دموعها وتحدثت لائمة بحده : بتعيطي علي إيه،، أومال لو ما كُنتيش عارفة إنها جوازة مصلحة وهو مجبور عليها ،، وإن دي هتكون مغارة علي بابا اللي قاسم هيكبش منها ويحط في حجرك إنتِ وأولادك كُنتي عملتي إية ؟ إعتدلت بجلستها وتحدثت وهي تُجفف د.موعها والغيرة تنهش صدرها : مش قادرة أتحمل يا ماما ، قلبي واجعني أوي ،، كل ما اتخيل إن قاسم هياخد واحدة غيري في ح.ضنه النا.ر بتقيد في جسمي كُله
وأكملت بصياح : غصب عني يا ناس انا بردوا بشر وبحس وأغير رمقتها كوثر بنظرة معاتبه وتحدثت بحدة : وغيرتك دي هي بردوا اللي خلتك تنسي إتفاقه معاكي وتتصلي بيه في وسط الفرح وهو محذرك ومحرج عليكي إنك متتصليش بيه قطبت جبينها وتساءلت بإستغراب : وإنتِ عرفتي منين إني إتصلت عليه ؟ اجابتها كوثر بنبرة غاضبة : هو ده كل اللي همك عرفت منين ،، عرفت من عدنان ،، قاسم قال له يكلمني ويخليني اعقلك
إنتفضت من جلستها واقفة بحده ودارت حول حالها بالغرفه بغضب وتحدثت إليها بنبرة ساخطة : والله عال،، هو البيه هيبدأ يشتكيني ليكم من الوقت ردت عليها مُفسرةً بنبرة غاضبة : قاسم مكنش بيشتكي ،، ده إبن عمه سمعه وهو بيتكلم معاكي وشكلهم كده شدوا مع بعض في الكلام لأن عدنان بيقول لي إن قاسم كان شايط ومولع وهو بيكلمه ثم تحدثت بحده ناهرة إياها بعتاب : كان عقلك فين يا إيناس وإنتِ بتعملي كده،، مفكرتيش إن ممكن الموضوع يتعرف وجده يحكُم عليه ما يتجوزكيش وتطلعي من المولد بلا حُمص ؟
تقدري تقولي لي لو ده حصل ، ساعتها هتعملي ايه في عمرك اللي إتسرق منك وإنتِ قاعده مستنية البيه وأكملت بجشع : ولا الفلوس والعز اللي هنغرق فيه من الجوازة دي وحياتنا الل
