منوعات

قلبى بنا.رها مغر.م ١١ روز آمين

وما كان من تلك الصافية غير إطلاق القهقهات العالية التي خرجت رُغمً عنها بعدما رأت تعبيرات وجة ذاك اليزن وحديثهُ الساخر ،، نظر إليها مسحوراً بجمال ضحكتها وتحدث إليها بنبرة حنون : إضحكي خلي الشمس تطلع ونورها يِضوِي ويملا الدِنيي ،، ملايجش عليكي الحُزن،، متخلجش علشانك يا بِت النُعمانية3 وكأن بكلماته تلك أرجعها لأرض واقعها المّرير،، وسحبها من جديد وأدخلها لعالم أحزانها التي سُجنت بهِ روحها الشفافه إرتسمت فوق ملامِحُها الأحزان وأطلقت تنهيدة حارة تنمُ عن مدي وجع روحها ،،،3

فتحدث هو بفطانة : أني معارفش إية اللي حُصل بينك وبين قاسم وچدك في الليلة إياها و وصلك للي إنتِ فيه دي،، ومعايزش أعرِف واسترسل حديثهُ مُسانداً إياها بقوة : بس عايزك تِعرفي حاچة واحده بس ،، إنتِ صفا زيدان الجوية اللي معيكسرهاش شى ،، وعاوز أجول لك متخافيش من ايتوها حاچة طول ما أخوكي وأبوكي في ضهرك ،،2

نظرت إليه بإبتسامة أمل باهته ،، فأكمل هو بقوة : من إنهاردة أخوكي هيُجف في وش أي حد يفكر بس إنه يإذيكي ولا يِمِس كرامتِك بشى ،، وإطمني،، أني مستعد أجف في وش الدِنيي كلياتها لچل بس ما تكوني مرتاحة يا خيتي إمتلئت مِقلتيها بالدموع وتلألأت وتحدثت بإمتنان بصوتٍ مُختنق بالعبرات : ربنا يخليك ليا يا يزن وميحرمنيش منك واصل ،، علي فكرة يا يزن

نظر لها بحنان ينتظر تكملة حديثها فأردفت هي بنبرة أخويه حنون : أني طول عُمري وأني بشوفك أخوي وسندي اللي إتحرمت منيه ،، كُنت لما تچيب لي كتاب لجل ما أجراه أو تاچي تسألني عن حالي ولو كُنت محتاچة لحاچة،، كنت بفرح جوي وأجول لحالي هو ده أخوكي يا صفا ،،1

وأكملت بتذكُر. : ولما كُت أجعد في دوار أبوي لحالي وأزعل وأني شايفه البيت فاضي علي أني وأمي وأبوي ،، وأسمعك إنتَ وإخواتك وقاسم وإخواته متچمعين في صالة السرايا وأصوات لعبكُم وضِحككُم واصلالي لحد عِندي ،، كُت بحزن من چواتي،، وبلحظة أبص ألاجيك سيبتهم وچيت لعِندي لجل ما تِلعب وياي ومتحسسنيش بوحدتي ،،عُمرك ما حسستني إني وحيدة يا يزن5 وأكملت وهي تنظر داخل عيناه ودمعاتها الغالية تمُرُ عبر وجنتها : طول عُمرك وإنتَ سندي وضهري يا أخوي

يا لهُ من شعورٍ رائع ذاك الذي أصابهُ بمجرد نُطقِها بذاك الإعتراف ،، لم يستطع تفسير ما إنتابتهُ من مشاعر إيجابيه ،، لكن كل ما شعر به وتأكد منه أنه فخور بحالهُ وبما أوصلهُ لتلك البريئة التي وبرُغم إهتمام جديها وأبويها بها إلا أن شعورها الدائم بالوحده لم يفارقها وبات يؤرقها طيلة سنواتها المُنصرمة،، وللأسف لم يشعر بتمزقها و وحدتها أحد سخط من داخله علي چده وقراراتهُ العقيمة عديمة المنفعة التي أوصلت لتلك الصغيرة شعورها بأنها منبوذة وحيده في ظل وجود عائلتها

جففت دموعها سريعً وتحدثت إلية بنبرة جادة : بجول لك إيه يا يزن ،، متچيب ليلي تكشف عند الدَكتورة أمل ،، الدَكتور ياسر جال لي إنها شاطرة جوي ،، أي ينعم هي لساتها متخرچة من تلات سنين،، بس عرفت تثبت جدارتها صُح إتسعت عيناها وتحدث إليها ساخراً : معيزوش أني الواد اللي هياچي من خِلجتها اللي تألبط دي ،، هي ناجصة فَجر يا صفا4 تعالت قهقهاتها من جديد حين وقف هو مُستأذنً ليذهب إلي المَحجر ليتابع عمله

*** ☆***☆ *** ☆***☆*** روايه قلبيّ بنارِهاَ مٌغرمٌ بقلمي روز آمين أما قدري الذي ذهب مع ولدهُ باكراً إلي القاهرة بعدما أخبر والدهُ أنهُ سيذهب مع قاسم لمشاركتهِ فرحة إختيار نجلهِ حلة عُرسهِأدلة المدن والأدلة المحلية وعند الغُروب كان يجلس بجانب قاسم داخل منزل رفعت عبدالدايم بعدما جلب لهم الهدايا الثمينة وقِطعة من الذهب الخالص كي يُهديها لمن خطفت قلب ولدة تعبيراً عن إمتنانهُ لها عما ستفعلهُ بقلب إبنة زيدان في المستقبل البعيد ،،أدلة المدن والأدلة المحلية

وبدأ بقص ما حدث علي مسامعهم طالباً إلتماسهم العذر لظروف نجلهِ التي فُرضت عليه، وإتمام زواج إبنتهما من نجلة مقتصراً علي حضورة هو وزوجته وفقط أما إيناس التي إلتمعت عيناها بالدموع وهي توجه نظراتها اللائمة إلي قاسم التي سرعان ما تحولت إلي نظرات نارية حارقة،، وعلي الفور إنتفضت واقفة واسرعت الخُطي إلي حُجرتها وأغلقت بابها بحدة مُتخطية بتصرفها أداب الأصول والتقاليد تحدثت كوثر حيثُ بررت تصرف إبنتها بالغيرة علي خطيبها وحبيبها قائلة بكلمات لائمة : متزعلوش من إيناس يا جماعة، بنتي مصدومة من الكلام اللي سمعته منكم

ثم وجهت حديثها إلي قدري قائلة : إنتَ يا عُمدة جاي تطلب منها إنها ترضي وتسلم بأمر جواز خطيبها اللي قعدت تستناه سبع سنين بحالهم علشان يتجوزها بعد ما بنت عمه تتخرج علي طول،، وفي الآخر جاي يقول لها أنا أتجوزت وأكملت بنبرة مُعترضة : الموضوع صعب عليها وعلينا ،، حطوا نفسكم مكانا وأحكموا تحدث إليها قاسم بنبرة هادئة : ممكن بعد إذنك تدخلي لها وتخليها تطلع علشان عاوز أتكلم معاها لوحدنا ،، وأنا هعرف أراضيها وأخليها تهدي

أجابتهُ بحديث ذات مغزي وهي تُرجع ظهرها إلي الخلف بكبرياء : حاضر يا قاسم،، بس لازم تحط في بالك انك هتتعب أوي علي ما تراضيها ،،دي بنتي وأنا أدري بيها وبقولك إنها مش هتعدي الموضوع ده بالساهل نظر لها قدري بجبين مُقطب وتأكد أن تلك السيدة ليست بالهينه وأنها طامعة بمال ونسب وجاه ولده ولكنه لن يشغل حالهُ بالإهتمام بأمرها الآن فهو لدية الأهم،، وهو السعي لإتمام زيجة ولدهُ من صفا و وضع يدهُ علي مغارة علي بابا التي تنتظرة1

وأراد أن يتلاعب معها بالحديث مُتحدثً بدهاء : المُصلحة حكمت يا هانم ،، وأظن ما يرضكيش إن قاسم يخسر كل تعب السنين اللي فاتت دي لجل موضوع بسيط زي ده4 صدع رنين هاتف قاسم ليعلن عن مكالمة طارئة من عميل ذو أهمية بالغة فأستأذن منهم وأخذ هاتفهُ وخرج إلي الشرفة ليتحدث بأريحية أما عدنان الذي تحدث إلي قدري بدهاء محامي : بيتهئ لي يا عمو إن أول حاجة لازم يطلبها قاسم من جده قصاد موافقته هي إنه يكتب له المكتب والشقة بإسمة بعقد بيع وشراء،، علي الأقل يضمن إنه ما يقعش تحت تهديد جده مرة تانية وتحت أي ظروف

أجابهُ قدري بنبرة قاطعة : أبوي مهيعملش إكدة لو إنطبجت السما علي الأرض ،، وأكمل لإقناعهم : بس أحب أطمنك واجول لك إن بچواز قاسم من صفا هو إكدة حط يدُه علي كنز النُعماني ومهيحتاجش حاچة بعديها من چِدُه من الأساس،، وأكمل بنبرة تدلُ علي مدي جشعة : أخوي زيدان عِنديه مال ملوش أول من أخر ،، وكله هيُبجا تحت تصرف قاسم بمچرد چوازة من صفا اللي هي وحيدة أبوها1

وأخيراً قرر ذاك الرفعت الخروج من صمته الدائم وتحدث بإعتراض ونبرة مُتعقلة : والله يا جماعة أنا شايف إن كل شئ قسمه ونصيب ،، وطالما قاسم إتجوز بنت عمه يبقا موضوعه مع إيناس أصبح مستحيل ومُنتهي قاطعته كوثر بنبرة حادة معترضة قائله بنظرة ترهيبية مُحذرة : موضوع أيه ده اللي مُنتهي يا رفعت ، هو أنتَ مش عارف قد أيه بنتك متعلقة بقاسم ومتقدرش تعيش من غيره،، ده غير الناس اللي هتبدأ تجيب في سيرة بنتك وتسأل،، ياتري خطيبها سابها ليه بعد ما قعدت مخطوبة له كل الوقت ده،، هنقول لهم إيه يا رفعت ؟

صمت ذاك الضعيف الإرادة أمام بطش زوجته وأولاده تحت إبتسامة قدري من داخله علي ذاك الذي يعدُ رجُلاً ويُحسب علي قائمة الرجال بالإسم فقط3 همت كوثر بالوقوف و أردفت موجهة حديثها إلي قدري : أنا هدخل لها وأحاول أقنعها بإنها تطلع تتكلم مع قاسم وتحدثت بإنسحاب : بعد إذنك يا عُمدة وبالفعل دلفت لإبنتها وأقنعتها بأن تخرج إلي قاسم وتحاول فرض سيطرتها عليه مُستغله الموقف ،، ولا يمنع ذلك من قيامها ببعض الدلال عليه كي تُشعلهُ وتجعلهُ مُتعلقاً بها أكثر وبعدها ستطلب منه ما تُريد وهو سينفذ بدون إعتراض,, هكذا خُيل لهما

بعد قليل كانت إيناس تجلس بجانب قاسم داخل شرفة منزلهم المتواضع وتحدث هو في محاولة منه لتهدأتِها : من فضلك إهدي يا إيناس وخلينا نتكلم بالعقل وفي إطار المصلحة العامة أجابته ببعض الحدة : إزاي بتطلب مني أهدي وإنتَ جاي بكل بساطة وجبروت تقول لي إنك هتتجوز واحده غيري وتنام في حُضنها ؟ أجابها بهدوء : جواز مصلحة يا إيناس وإنتَ عارفة كدة كويس واكمل بهدوء محاولاً تثبيتها : ما أنتِ عارفة أنا كنت مسافر وناوي علي أيه

وأكمل مُبرراً : بس جدي حطني في خانة اليَك ،، قولي لي بقا كُنت هحلها إزاي وأنا شايف شقي السنين اللي فاتت دي كلها بيضيع بكل بساطة من بين إيدايا وأكمل بنبرة ترهيبية : إنتِ فاهمة معني الكلام ده أيه يا إيناس ،، معناه إن أنا وإنتِ وكمان عدنان هنبقا في الشارع والمكتب اللي فحرنا بظوافرنا في الصخر لحد ما بنينا إسمة في سنين هيتمحي في لحظة إبتلعت لعابها رُعبً من الفكرة وتحدثت بنبرة إستسلامية : خلاص يا قاسم ،، أنا موافقة بس علشان مصلحتك،،

وأكملت بإستغلال : بس ليا شرط قطب جبينهُ بإستغراب وتساءل مُستفهماً : شرط أيه ده كمان ؟ أجابته بجشاعة : تغير لي عربيتي لأحدث موديل وكمان تشتري لي شقة غير بتاعة جدك وتكتبها بإسمي4 وأكملت بنبرة ضعيفه مستسلمة كي تكسب تعاطفه : علي الأقل علشان أضمن إن لو جدك عرف بجوازنا وأجبرك تطلقني ما أترميش في الشارع أنا و أولادك اللي هنخلفهم ضيق عيناه وبات ينظر لها مُستغربً حالتها وجشعها وطمعها الذي إستشفهُ من حديثها رُغم محاولاتها المستميته لتخبأته ولكنه إكتشفهُ بما لهُ من فطانة ،، نعم يُحبها أو هكذا يظُن،، ولكن بالأخير يبقا هو قاسم النعماني

أجابها بنبرة جامدة : إنتِ شايفه إن ده الوقت المناسب للكلام في الموضوع ده ؟ أجابته بعيون حادة مستغله الوضع : ده هو ده الوقت المظبوط يا قاسم ،، لازم نتفق علي كُل حاجه قبل أي كلام في موضوع جوازنا حك ذقنهُ النابت بأصابعه وفكر بشرود ثم أجابها : بصي يا إيناس،، إنتِ دخلتي لي الدخلة الغلط اللي متنفعش معايا خالص ،، ومش دي الطريقة اللي هتكسبيني بيها أبداً،، ولو فاكرة إنك هتتشرطي وتتأمري عليا وانا هقف اتفرج وأقول لك أمرك يطاع يا حياتي،، تبقي غلطانه وحساباتك خرمت منك المرة دي يا متر

واكمل بنبرة محذرة بنظرة حادة كالصقر : أنا قاسم النعماني يا إيناس يا رفعت ،، يعني مليش إيد بتوجعني علشان أتمسك منها، ومش أنا اللي هقبل إن واحدة ست تقعد وتملي شروطها عليا مهما كانت هي أية بالنسبه لي ،، ولو مش فاهمة كده كويس تبقي غبية4 إرتعب داخلها وتراجعت سريعً كي لا تخسرة وتسائلت بدموع التماسيح : حتي أنا يا قاسم ؟ صاح بها بعيون مُحذرة : إيناااااس،، إسمعيني كويس وركزي في كلامي يا بنت الناس ،، شقق مش هكتب وما أتخلقش لسه اللي يقدر يجبرني علي حاجه أنا مش عاوزها ،، فهماني

إبتلعت لعابها وبدموع تحدثت بتلون كالحرباء : أنا أسفه يا قاسم ،، يظهر إن صدمتي من الخبر مش مخلياني قادرة أركز ولا أفكر بشكل منطقي فعلشان كده ارجوك إنسي كل الكلام اللي أنا قولته ده4 اجابها بهدوء جاهد بإخراجه : خلاص ،، بس ياريت اللي حصل ده ما يتكررش تاني واكمل وهو ينهض بملامح وجة مُبهمة : يلا بينا نقعد مع الجماعة علشان نتفق علي ميعاد الفرح وكل اللازم

وبالفعل إنضم قاسم وإيناس إلي الجلسة من جديد وتحدثت كوثر بنبرة حادة قوية بعدما إستمعت بموافقة إبنتها المُتفق عليها مُسبقً بينهما وأدعت بتفاجأها : أنا كمان موافقة لأن معنديش خيار تاني بعد ما قاسم ركن بنتي جنب منه سبع سنين والكل عرف إنها خطيبته واكملت وهي تهز كتفيها بإستياء مصطنع : يعني هقول إيه للناس وآبرر لهم إزاي فسخت خطوبتها بعد ما شافوهم مع بعض في كل مناسباتنا تحدث إليها قدري بإستحسان مزيف وذلك لقراءته لما هو داخلها : عين العقل يا هانم ،، هو ده تفكير الناس الزين صُح

تحدثت كوثر بتشرط وهي تنظر إلي قدري : انا صحيح موافقة بس أنا ليا شرط يا عُمدة وأكملت وهي تنظر إلي قاسم بتحدي : قاسم يتجوز إيناس الأول ويدخل عليها،، أنا بنتي مش هتكون زوجه تانية أجابها بحقد دفين وغلٍ لشقيقه الذي لم يفعل أو يكنُ لهُ غير كل الخير : لا يا هانم سامحيني في الشرط دِه ،، قاسم هيدخل علي صفا اللول،، اني ليا غرض في إكده وأكمل مُحاولاً إقناعهم بطريقة خبيثة : وبعدين بِتك ما تستاهالش يتجال عليها المّرة اللي چوزها ملجاش راحته عِنديها وراح يدور عليها بره وإتچوز اللي تريحه

نظرت له بإعجاب تقديراً لدهائة وذكائة الكبير أما قاسم الذي كان يجلس بجانب والده مُستغربً أحواله من كم الإصرار الذي أتي به ليقنع أهل إيناس بتلك الزيجة التي ستذبح قلب إبنة شقيقهُ لو لا قدر الله علمت بها5 وبلحظة غلت الدماء داخل عروقة من حديث والدهُ المُهين لإبنة عمه وتحدث بنبرة حادة صارمة : إية الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا أبوي،، الدكتورة صفا ست البنات كلهم ومش هي اللي يتقال عليها الكلام الفارغ ده ،،

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى